الشيخ الطبرسي
74
تفسير جوامع الجامع
* ( والمؤلفة قلوبهم ) * أشراف من العرب كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتألفهم على أن يسلموا فيرضخ ( 1 ) لهم شيئا منها حين كان في المسلمين قلة ، و * ( الرقاب ) * المكاتبون يعانون منها في فك رقابهم من الرق ، والعبيد إذا كانوا في شدة يشترون ويعتقون ويكون ولاؤهم لأرباب الزكاة * ( والغارمين ) * وهم الذين ركبتهم الديون في غير معصية ولا إسراف * ( وفي سبيل الله ) * وهو الجهاد وجميع مصالح المسلمين * ( وابن السبيل ) * وهو المسافر المنقطع به عن ماله فهو فقير حيث هو ، غني حيث ماله * ( فريضة ) * في معنى المصدر المؤكد ، لأن قوله : * ( إنما الصدقات للفقراء ) * معناه : فرض الله الصدقات لهم ، وإنما عدل عن " اللام " إلى " في " في الأربعة الأخيرة ليدل على أنهم أحق بأن توضع فيهم الصدقات ممن سبق ذكره ، لأن " في " للوعاء . وإنما وقعت الآية في أثناء ذكر المنافقين لتدل بكون هذه الأصناف مصارف الصدقات خاصة ، على أن أهل النفاق ليسوا من مستحقيها ، وأنهم بعداء من مصارفها ، فما لهم وللتكلم فيها ولمن قاسمها ؟ ! * ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ( 61 ) يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ( 62 ) ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خلدا فيها ذلك الخزي العظيم ( 63 ) ) * الأذن : الرجل الذي يصدق كل ما يسمع ويقبل قول كل أحد ، سمي بالعضو
--> ( 1 ) الرضخ : العطاء ليس بالكثير . ( الصحاح : مادة رضخ ) .